السيد محمد سعيد الحكيم

14

رسالة توجيهية إلى التربويين العراقيين

ثقافياً ، لأنه تلميذ الأمس القريب ، ولأنه لم يألف المناهج ذات المستوى الرفيع ، فلو فرض أن تبدلت المناهج الآن وارتفع مستواها لم يستوعبها ولم يتفاعل معها ، ولا يهضمها ليستطيع تدريسها للطلاب الجدد ، والارتفاع بهم إلى مستوياتها . ولابد من الاهتمام بهذا الجانب ، والعمل الجدّي من أجله ، ولو بفتح دورات تدريبية للمعلمين والمدرسين يقوم بها مدرسون أكفاء من الأجيال السابقة ، أو ممن له اهتمام استثنائي بالثقافة من الأجيال اللاحقة ، ليرتفعوا بمستوى العلم ثقافياً ونفسياً ، لينهض بمسؤوليته كاملة ويستطيع تثقيف التلميذ الجديد بما يناسب تطور المناهج الدراسية وارتفاع مستواها . وثانياً : على الطلاب أنفسهم الذين قطعوا بعض المراحل الدراسية بالمناهج السابقة ، حيث يصعب عليهم الانتقال للمراحل اللاحقة على طبق المناهج الجديدة ، للفارق الشاسع بين المرحلة التي أنهاها في العهد السابق والمرحلة الجديدة التي تنتظره في المناهج الجديدة ، لو فرض ارتفاع مستواها ، حيث لا يكون انتقاله للمرحلة الجديدة تدرجاً طبيعياً ، بل يكون من سنخ الطفرة التي تصعب على الكثيرين